ما بعد تقويم الأسنان

الكاتب: خلود قصيباتي -
ما بعد تقويم الأسنان

ما بعد تقويم الأسنان.

ما بعد تقويم الأسنان

يستمرّ العلاج بالتقويم الكامل للأسنان أو دعائم الأسنان (بالإنجليزيّة: Orthodontic braces) لمدّةٍ تتراوح بين سنةٍ إلى ثلاث سنواتٍ بالمتوسط في أغلب الحالات؛ إذ يهدف استخدام التقويم إلى إعادة ترتيب الأسنان المنحنية، بالإضافة إلى المساعدة على تصحيح موقع الفكين، وبشكلٍ عامٍ يُعدّ تقويم الأسنان فعّالًا جدًا لتحقيق الغاية الأساسيّة منه والتي تتمثّل بالحصول على ابتسامةٍ جميلةٍ وفمٍ صحيّ، وتجدر الإشارة إلى أنّ نجاح العلاج السنّي باستخدام التقويم يعتمد بشكلٍ رئيسي على الفرد الذي يضع التقويم ومدى التزامه.

تغيّرات يمكن ملاحظتها

قد يلاحظ الفرد بعض التغيّرات بعد نزع التقويم، ومنها ما يأتي:
 
الحصول على أسنانٍ مستويةٍ ومنتظمةٍ.
سهولة تناول الطعام، وإمكانية تناول الأنواع المختلفة بالطريقة التي يريدها الفرد دون وجود أي عوائق خلافًا لما كان في السابق مع التقويم.
سهولة تنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة التقليديّة وخيط الأسنان.
ملاحظة زيادة حساسيّة وليونة اللثّة قليلًا في بعض الحالات؛ ولكن دون التسبب بالضرر للأسنان.
اصفرار الأسنان قليلًا بسبب صعوبة الحفاظ على بياض ولمعان الأسنان خلال فترة العلاج بالتقويم.
الحاجة إلى علاجاتٍ تقويميّةٍ أخرى أحيانًا عقب إزالة دعائم الأسنان؛ وذلك في الحالات التي تعاني من مشاكل سنيّةٍ تحتاج للعلاج.
ظهور النسيج المتقرّن (بالإنجليزيّة: Calluses) على بطانة الشفتين، ولا يستمر ظهوره إذ يختفي في نهاية الأمر.

تنظيف الأسنان وتبييضها

يُنظف أخصائي تقويم الأسنان بعد إزالة التقويم الأسنان والمنطقة التي تم وضع التقويم فيها؛ حيث يتخلّص من بقايا المواد اللاصقة المُستخدمة في تثبيت تقويم الأسنان، ولذلك لا بُدّ من مراجعة طبيب الأسنان بهدف إجراء تنظيفٍ شاملٍ وعميقٍ للفم بعد إزالة تقويم الأسنان، كما يمكن إجراء تبييضٍ للأسنان في حال ملاحظة فرقٍ ملحوظٍ باللون بين سطح المينا ومكان ارتباط أقواس التقويم، وبالرغم من إمكانية تبييض الأسنان خلال فترة وضع التقويم باستخدام معاجين الأسنان أو المواد الهلامية؛ إلا أنه يُوصى بالانتظار حتى إزالة التقويم للوقاية من احتمالية تلف مكوّنات جهاز التقويم بسبب استخدام المواد المبيضة، أو لمنع ظهور أي اختلافٍ أو عدم تطابقٍ في اللون بين الأسنان بعد إزالة التقويم، ويُوصي أخصائي تقويم الأسنان غالبًا بانتظار الفرد لمدّة ستة أشهرٍ تقريبًا بعد إزالة التقويم لإجراء جلسات تبييض الأسنان إن كان هناك حاجةٌ لذلك، وعدم إجرائها مباشرةً بعد إزالة التقويم، وذلك للأسباب الآتية:
 
حساسية الأسنان: فقد يتسبب وضع دعائم الأسنان بحدوث ضعفٍ في الأسنان لفترةٍ قصيرةٍ من الزمن بعد إزالة التقويم، وبالتالي فإنّ الانتظار لمدةٍ من الزمن يمنح الفرد وقتًا للتأقلم مع الوضع الجديد للأسنان، وهذا ما يجعل عمليّة التبييض مريحةً وفعالةً قدر الإمكان.
اللعاب: في العديد من الحالات يكون اللعاب كافيًا لتقليل شدة اختلاف اللّون بين الأسنان بعد إزالة التقويم.
 
أما في حال استمرار وجود اختلافٍ وتباينٍ واضحٍ بعد ستة أشهرٍ من إزالة التقويم؛ فقد يكون تبييض الأسنان ضروريًا للحصول على ابتسامةٍ بيضاء وصحيّةٍ أكثر، وتجدر الإشارة إلى أهميّة إجراء تبييض الأسنان لدى مقدّم الرعاية الصحيّة المختصّ بذلك، ويعتبر تبييض الأسنان بإشراف مختصٍ أكثر فعاليةً من استخدام العلاجات المنزليّة للتبييض، وذلك لضمان الحصول على أفضل نتائج تجميليّةٍ وصحيّةٍ للفم والأسنان وبطريقة آمنةٍ أكثر؛ إذ يمكن لأخصائي الأسنان أن يحدّد مواضع المينا الفقيرة بالمعادن، أو علامات وجود مشكلةٍ في اللثة، أو أماكن وجود تسوّسٍ في الأسنان والتي تكون مخفيةٍ أسفل أقواس التقويم.

التحقّق من النتائج

قد يحتاج أخصائي تقويم الأسنان إلى أخذ مجموعةٍ جديدةٍ من الصور بالأشعّة السينيّة لأسنان الفرد، بالإضافة إلى طبعاتٍ جديدةٍ لعضّة الأسنان بعد إزالة تقويم الأسنان، وذلك للتّحقّق من جودة وفعاليّة التقويم في تعديل استقامة الأسنان، كما يستطيع الطبيب من خلال هذه الصور والطبعات ملاحظة ضرس العقل في بداية ظهوره، وقد يُشير طبيب الأسنان أو أخصائي تقويم الأسنان إلى ضرورة قلع ضرس العقل في حال ظهوره بعد إزالة التقويم، وذلك بهدف تلافي حدوث تحرّكٍ غير مرغوبٍ فيه للأسنان المستقيمة حديثًا.

وضع المثبّتات

تعدُّ مثبّتات الأسنان (بالإنجليزيّة: Retainers) ضروريّةً خلال فترة الاحتفاظ بنتائج العلاج بالتقويم؛ إذ تحافظ على استقرار الأسنان في مواقعها الجديدة، إلى أن تتكيف العظام والعضلات واللثة مع التغيّرات والتعديلات السنيّة الحاصلة، ويُعزى سبب تحرك الأسنان بعد الوصول للمرحلة النهائية من العلاج إلى استمرار نموّ الفكّ الذي قد يحفّزها على التحرّك؛ مما قد يعرضها لخطر الرجوع إلى مواقعها السابقة قبل التقويم، وإنّ أكثر فترةٍ تكون فيها الأسنان معرّضةً لذلك هي بعد مدّةٍ قصيرةٍ من إزالة التقويم، ولذلك يتم عادةً تحديد موعدٍ لزيارة أخصائي التقويم بعد حوالي أسبوعٍ إلى أسبوعين من إزالة التقويم لوضع مثبّت الأسنان، وفي بعض الأحيان يتم تصنيع ووضع المثبّت في ذات الزيارة التي تتم فيها إزالة التقويم، كما تختلف المثبّتات فيما بينها؛ إذ يتم تصنيع المثبّت بشكلٍ خاصٍّ لكل مريض، وغالبًا يحتاج الفرد إلى استخدام المثبّت في جميع الأوقات خلال الأشهر الستة الأولى بعد إزالة التقويم، وبعد انقضاء هذه الفترة قد تدعو الحاجة لاستخدام المثبت في الليل فقط؛ علمًا أن الطبيب وحده من يحدد أوقات استخدام مثبتات التقويم، كما تتباين المدّة الزمنيّة اللازمة لاستخدام مثبّت الأسنان بين الأفراد؛ إذ قد تتحرّك الأسنان بعد فترةٍ طويلةٍ من الزمن أحيانًا لذلك قد يُوصي الطبيب باستخدام مثبّت الأسنان مدى الحياة الذي يتميز بتوفيره الراحة بدلًا من استخدامه لبضعة أشهرٍ، كما تجدر الإشارة إلى ضرورة التزام المريض بوضع المثبّت حسب إرشادات الطبيب، وذلك لتفادي حدوث تحرّكٍ غير مرغوبٍ فيه بالأسنان، والذي قد يستلزم إعادة العلاج التقويمي، وفيما يأتي بيان أنواع المثبّتات:

مثبّتات الأسنان المتحرّكة

يُصنع المثبت المتحرك بطريقةٍ مخصّصةٍ لكل فرد؛ حيث يتم عمل طبعةٍ للأسنان بعد إزالة دعائم التقويم، وتشبه المثبتات المتحرّكة شكل واقي اللثّة الشفاف والرفيع الذي يلائم شكل الأسنان بإحكامٍ؛ وذلك بهدف تثبيت الأسنان في مواقعها، وفي معظم الحالات يتم وضع المثبّت ليلًا عند النوم فقط؛ ومع ذلك فإنه تجدر استشارة الطبيب لتحديد الوقت الذي يجب فيه وضع المثبت، ومن سلبيّات المثبتات المتحركة إمكانية ضياعها وفقدانها بسهولةٍ.

مثبّتات الأسنان الثابتة

تتكوّن مثبّتات الأسنان الثابتة من سلكٍ رفيعٍ مصنوعٍ من الفولاذ المقاوم للصدأ، ويتم تثبيته بشكلٍ دائمٍ في الجزء الخلفي من الأسنان الأماميّة، وفي الحقيقة يحتاج الفرد لبعض الوقت للاعتياد على وجود المثبّت، ومن إيجابيات هذا النوع أنّه لا يمكن رؤيته من قبل الآخرين، ويتم عادةً تركيب المثبّت في أقرب وقتٍ ممكنٍ بعد إزالة تقويم الأسنان، وذلك قبل عمل طبعة الأسنان لتصنيع المثبّت المتحرّك، ويُفضّل بعض الأفراد استخدام هذا النوع من المثبّتات لضمان عدم فقدانه، ولكن في المقابل يجب توخي المزيد من الحذر عند تنظيف الأسنان بالفرشاة؛ لاحتمالية تكوّن اللّويحات السنيّة (بالإنجليزيّة: Dental plaque) تحت وحول السلك.

العناية بمثبّتات الأسنان

من الشائع أن يواجه الأفراد صعوبةً في تنظيف الأسنان بشكلٍ صحيحٍ خلال فترة وضع المثبّت، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث فجواتٍ أو حفر سنيةٍ، بالإضافة إلى حدوث تسوّسٍ في الأسنان؛ مما قد يسبب الشعور بالألم، وبالتالي فإنه يُنصح بالحفاظ على نظافة التجويف الفموي، وتجنّب الطعام اللزج والغني بالسكر؛ للوقاية من حدوث هذه المشاكل السنيّة، وفيما يأتي مجموعةٌ من النصائح العمليّة للعناية بمثبّتات الأسنان:
 
اتباع تعليمات طبيب الأسنان بدقّةٍ حول كيفيّة استخدام ووضع المثبّت، وتنظيفه، وحفظه.
استخدام خيط الأسنان لتنظيف الأماكن الفاصلة بين أسلاك المثبّت الثابت التي تكون متصلةً بالأسنان؛ وذلك لتجنّب تراكم اللويحات السنيّة عليها.
تنظيف المثبّت المتحرّك باستخدام الماء الفاتر، كما يمكن استخدام معجون الأسنان وفرشاة الأسنان لتنظيفه، وذلك بعد تناول المأكولات والمشروبات المختلفة.
حمل صندوق حفظ المثبّت طوال الوقت لتجنّب ضياعه.
الاحتفاظ بالمثبّت بعيدًا عن الأماكن التي تزيد درجة حرارتها عن 46 سيلسيوس، مثل: السخان، والمدفأة، وغسالة الصحون، ولوحة عدادات السيارة، وذلك لأنّ المثبّت المتحرك مصنوعٌ من البلاستيك الحسّاس للحرارة الشديدة.
إبعاد المثبّت عن الحيوانات الأليفة.
الحاجة لاستبدال المثبّت بشكلٍ دوريّ أحيانًا؛ لأنه قد يستخدم لسنواتٍ عديدةٍ.

مخاطر ما بعد تقويم الأسنان

إنّ تركيب تقويم الأسنان من الإجراءات الآمنة جدًا بشكلٍ عام؛ ولكن قد يترتب عليه بعض المخاطر والمضاعفات، والتي قد تظهر أثناء وضع التقويم أو حتى بعد إزالته، ومن أهمّ هذه المخاطر ما يأتي:
 
ظهور بقعٍ بيضاء دائمةٍ على الأسنان؛ بسبب فقدان المعادن الموجودة في سطح المينا الخارجي.
فقدان التعديل والتصحيح السنّي الناتج عن استخدام التقويم خاصةً في حال عدم الالتزام بتعليمات الطبيب حول استخدام المثبّت.
تسوس الأسنان، وظهور الحفر السنية.
الإصابة بأمراض اللثة؛ بسبب تراكم طبقات اللّويحات السنيّة.
تراخي الأسنان؛ وذلك بسبب تعرض الأسنان وجذورها لضغط التقويم.
ارتشاف الجذر (بالإنجليزيّة: Root resorption)؛ حيث يتناقص طول الجذر السني؛ وذلك بسبب حركة الأسنان التي تؤدي إلى إذابة بعض العظام أثناء تحركها؛ بينما تترك خلفها عظام جديدة، وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى خسارة طول الجذر السني بشكل دائمٍ؛ مما قد يترتب عليه انخفاض ثبات واستقرار الأسنان.

العناية بالأسنان بعد التقويم

قد يوصي طبيب الأسنان باستمرار الزيارات الدوريّة مرّتين أو أكثر في السنة الواحدة؛ وذلك بهدف إجراء الفحوصات اللازمة وتنظيف الأسنان في العيادة، كما تمثل العادات اليوميّة الجيّدة للعناية بنظافة الأسنان أساس الحفاظ على الابتسامة الصحيّة والجميلة لدى الفرد، ويمكن تلخيص هذه العادات بما يأتي:
 
فرشاة الأسنان: الالتزام بتنظيف الأسنان مرّتين على الأقلّ يوميًا باستخدام فرشاةٍ ناعمة الشعيرات، مع الحرص على استبدال الفرشاة كل ثلاثة إلى أربعة أشهرٍ، أو عندما تُصبح الشعيرات مهترئةً.
خيط الأسنان: تنظيف الأسنان باستخدام الخيط مرّةً يوميًا؛ وذلك بتنظيف جميع الفراغات بين الأسنان لإزالة اللّويحات السنيّة المتراكمة، والتخلّص من بقايا الطعام التي لا يمكن أن تصل إليها فرشاة الأسنان.
غسول الفم: ويعد استخدامه اختياريًا؛ وفي حال الحاجة للمزيد من الحماية بعد التنظيف بالفرشاة والخيط، فإنه تجدر استشارة مقدم الرعاية الصحية لتحديد غسول الفم المناسب والأفضل للفرد.
المضمضة وغسل الفم بالماء: للحفاظ على أسنانٍ بيضاء خاليةٍ من البقع والتصبّغات؛ يُنصح بغسل ومضمضة الفم بالماء بشكلٍ منتظمٍ، وذلك بعد تناول الأطعمة الغنيّة بالسكّر، وبعد تناول المأكولات وشرب السوائل التي تتسبب بظهور التصبغات على الأسنان، مثل: الشاي، والقهوة.
 
 
 
 
شارك المقالة:
16 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

مقالات عشوائية

كيف يتم إجراء تحليل الحمل الرقمي
ما هي نتائج و أعراض نقص فيتامين ب12
ما هي نتائج تحليل ACE
ما هي دوافع تحليل السكَّر في الدم
ما هي خطوات فحص تحدّي الجلوكوز
ما هي الفيتامينات الواجب تحليلها
كيف يتم تحليل الدم الكامل
ما هي أنواع تحليل الميكروب الحلزوني
كيف يتم التحضير لتحليل اليوريا
ما هي مخاطر تحليل abs
أسرع طريقة لتخفيف الوزن خلال اسبوع
ماهي أفضل رياضة لتخفيف الوزن
أهم خلطة لتخفيف الوزن
أهمية الكمون والليمون لتخفيف الوزن
ماهي فوائد خل التفاح لتخفيف الوزن
التصنيفات تصفح المواضيع دليل الشركات الطبية
youtubbe twitter linkden facebook